اشترك في النشرة البريدية

علاج وتجارب سابقة.. حكايات من «الأجندة الحمراء» لمرضى الإيدز

"من 30 سنة وإحنا بنحكي عن قصص وحكايات مصابي مرض نقص المناعة "الإيدز".. ومحدش جاب حقهم".. بنبرة صوت حزينة رفضت سهيلة المرأة الأربعينية المتعايشة مع مرض الإيدز من 15 عاما، الإفصاح عن سبب الإصابة: "مش من حق حد يسألنى عن سبب إصابتى".

سهيلة متبنية الآن قضية مرضي الإيدز: "لحد ما أموت هافضل أطالب بحق مريض الإيدز.. اللى الناس مابتفتكروش غير فى واحد من شهر ديسمبر"، هو اليوم الذى وضعته منظمة الصحة العالمية لإحياء المناسبة سنويا، بعد قرارها بأهمية التوعية بمخاطر المرض.

رفض سهيلة الإفصاح عن سبب مرضها، ليس خوفا من التشهير بها، لكنه احتفاظا بحقوق كل مريض: "ممكن أحكي والناس تتعاطف.. بس ماحدش هيجيب حقي".

الحياة الكريمة والعلاج على نفقة الدولة، وتوفير الخدمات الصحية والنفسية لمريض الإيدز، وكسر حاجز الحديث عنهم، والتوعية داخل المدارس والمصالح والمؤسسات الحكومية.. مطالب مريض الإيدز التى تتحدث على لسانهم سهيلة: "أنا كبيرة المجموعة.. وكلهم ولادي وباحاول أساعدهم وأخليهم يتعايشوا عادي.. نفسي فى نص قانوني يلتزم به الجميع لمعاقبة من ينقل الفيروس وخاصة أطباء الطوارئ والنساء والولادة".

 

أيمن: «أنا متعايش.. وعايش»

46 يومًا من الحزن والألم مرّت على أيمن وأسرته، خاصة أمه: "خافت على أختى مني"، فقرر العيش بعيدًا عنهما: "قعدت فى الشقة اللى كنت ناوي اتجوز فيها"، لكنه بعد سنوات من العلاج والمتابعة فى أحد المراكز الخاصة لمرضي الإيدز، اكتشف أيمن الحياة بمنظور جديد: "عادى عايش كأني مريض سرطان".

نظرة التعاطف التى يراها أيمن في أعين أسرته ومن يعلمون أنه مصاب، تقتله أكثر من الفيروس: "باحس إنهم بيقولولى يا شمال.. وماحدش بيصدق إني هموت بسبب إهمال طبي وأن الإيدز اسمه مرض نقص المناعة.. يعني زى أى مرض وأنى متعايش يعنى ماعنديش أعراضه".

بعد سنوات من إصابته، احتاج أيمن إلى إجراء عملية لاستئصال المرارة: "كل ما روح لدكتور ويعرف إنى متعايش يخاف ويتذعر ويقولى ماعنديش وقت.. مافيش حجز.. أصلي مسافر، وعشان أعملها رئيس المركز اللى بتابع فيه وصلنى بدكتور".

تاركا رسالة عبر "التحرير": "من حقي أدخل أى مستشفي فى أى وقت وأتعالج.. أنا مش بطلع فى الروح وبموت.. بخرج وعايش وباكل وبتفسح.. لو كان على الحب والجواز.. فى متعايشات بنات كتير ومش شمال زى ما الكل فاكر".

مدير مركز للتعايش: "المستشفيات بتتعامل مع مريض الإيدز بمبدأ فوت علينا بكرة"

قال ناصر هاشم، المدير التنفيذى لجمعية رؤية للتنمية المتكاملة، إن مريض الإيدز يعاني من الرفض والتسويف من قبل الأطباء فى المستشفيات الحكومية، فى حالة أن أقر المتعايش وأفصح عن إصابته: "مابيقدروش يرفضوا ولكن يماطلوا".

لافتا إلى أن هناك عددًا من الحالات المتعايشة مع المرض، عانت لإجراء فحوصات وعمليات داخل المستشفيات الحكومية منها حالة ولادة وأخرى حالة حصوى كلوية، قائلا: "أى عملية فيها دم.. الأطباء بتخاف وتبدأ تتراجع بطريقة فوت علينا بكرة، وعشان نعمل العملية بنتفق قبلها مع دكتور ومستشفى خارجية ودا مش مناسب لكل الحالات لظروفهم المادية".

ربيع: مريض الإيدز مش ماشي فى الحرام

يتمني ربيع خالد، طبيب متطوع فى أحد المراكز المتبينة لمرض الإيدز، أن يتخلص المصريون من الربط بين مريض الإيدز والعلاقات الجنسية: "المصرى أول ما يعرف اللى قدامه مريض إيدز.. يقولك دا بيعمل الحرام.. رغم إنه معرض يكون مصاب زيه".

الولادة القيصرية والرضاعة الطبيعة والعلاقة الجنسية غير المحمية والإدمان والإهمال الطبي.. أبرز ما ينقل الفيروس من إنسان إلى آخر: "فى أطفال بتتولد بالإيدز.. لأن الأم مصابة".

يتهم ربيع المستشفيات الحكومية، بالإهمال فى حق مريض الإيدز: "مافيش غير 4 مستشفيات بس بتقبل المرضي"، غير أن عددًا من الأطباء يرفضون التعامل مع المريض: "فى دكاترة بيحتقروا المرضي.. وآخرون بيخافوا على نفسهم رغم أن المتعايش لو واظب على العلاج الدائم لا ينتقل المرض من خلاله لانه محمي".

اختتمت الحالات التى تحدثت مع "التحرير" بعبارة: "نحتاج تضامن وليس تعاطف.. حقنا ليس فى الخصوصية فقط.. حقنا فى التعايش بآدمية".

 

المواظبة على الأدوية والمتابعة الدورية.. 8 نصائح طبية لمريض «الإيدز»

نصح عدد من الأطباء مرضي الإيدز، بالاهتمام بصحتهم والمواظبة على أخذ الأدوية، والمتابعة من حين إلى آخر، وعنها تقدم "التحرير" 8 نصائح لمرضى «الإيدز» وفقًا لما ذكره ناصر هاشم، المدير التنفيذي لجمعية "رؤية" للتنمية المتكاملة:

1- الهدف من العلاج، تقليص كمية الفيروسات الموجود في دم المريض إلى الحد الأدنى، الذي لا يمكن فيه حتى ملاحظتها أو اكتشافها عند إجراء التحليل.

2- إن المكسب الرئيسي للانتظام على العلاج هو تحسن الحالة الصحية بشكل كبير وملحوظ، حيث إن العلاج لديه القدرة على السيطرة الحقيقية على نشاط الفيروس بالجسم، طالما أن العلاج يؤخذ بانتظام من حيث مواعيد الجرعات، وعلاقته بالطعام (قبل أو بعد الأكل).

3- في حال تحسن الحالة الصحية يضمن المتعايش أن يمارس حياته بصورة طبيعية جدًا دون ظهور أية أعراض أو أمراض تعوقه عن الاستمتاع بالحياة.

4- الأدوية هي جزء من خطة علاجية متكاملة تشمل التغذية الصحية السليمة وممارسة الرياضة والابتعاد عن أية فرصة للإصابة بأي عدوى أخرى والابتعاد عن الإدمان أو التدخين، وكل ذلك مع مراعاة الحالة النفسية الجيدة.

5- إن الانقطاع عن العلاج دون الرجوع إلى الطبيب قد ينتج عنه ارتفاع سريع في الحمل الفيروسي أو الشحنة الفيروسية بالجسم بعد بضعة أسابيع ويستتبعه انخفاض في الخلايا المناعية لدرجة أنه يصعب رفعها في المستقبل مجددا.

6- الانقطاع أو عدم الانتظام في العلاج هو أيضًا من الأسباب الرئيسية لظهور مقاومة من الفيروس للمادة الفعالة للدواء، الشيء الذي يحد من مفعوله في هذه الحالة الأدوية، بحيث لا تصبح فعالة في محاربة الفيروس، ويستوجب استبدالها بأدوية أقوى وباهظة الثمن، وقد لا تكون دائما متوفرة بجميع البلدان نظرا لغلائها.

7- إذا كنت لا تستجيب للعلاج، فهذا قد يكون راجعًا لأحد الأسباب التالية:

- أنك لا تأخذ الدواء بانتظام في الوقت المحدد كل يوم مع مراعاة النصائح الغذائية.

- أن يكون الفيروس قد أصبح مقاومًا لأحد أو غالبية الأدوية المستعملة بسبب عدم الانتظام على تناول الجرعات.

8-غالبية المتعايشين يكونون قادرين على الوصول إلى حمل فيروسي غير قابل للاستبيان في حالة تناولهم العلاج بشكل منتظم.